التخطي إلى شريط الأدوات

Amour – 2012

صورة

Amour
“الحُــب.. عـنـوان قـصـتـنـا”

يقدم لنا المخرج النمساوي “مايكل هانكه” تحفته التي سماها Amour والتي نال عنها سعفة مهرجان “كان” الذهبية. ليصبح بذلك المخرج الوحيد الذي ينال سعفتين خلال ثلاثة أعوام في تاريخ هذه الجائزة النقدية الهامة. وفي فيلمه هذا يصور لنا الحب بطريقة غير مألوفة كثيراً. فغالباً ما نرى الأفلام تقدم الحب من منظور الشباب والفتيات الذين لا يعرفون عنه إلا مجرد تبادل القبلات والضحكات. ولكن “هانكه” ينحو بنا في فيلمه هذا إلى استكشاف الحب بنظرة أكثر حميميةً وتآلفاً، فيصور لنا حياة زوجين عجوزين يعيشان في أحد المنازل الباريسية الكبيرة، ونفهم أنهما أمضيا عمرهما معاً حتى أصبحا على درجة تفوق الوصف من الارتباط ببعضهما. ثم تبدأ الفكرة الأساسية للفيلم عندما تتعرض الزوجة لنوبتين متتاليتين جراء جلطات في دماغها، وهو ما يفقدها القدرة على الحركة جزئياً والقيام بأمور حياتها اليومية بشكل يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وبينما تذوي حياة الزوجة “آن” يقف الزوج “جورج” عاجزاً أمام هذه الحالة المؤلمة، وهو يرى حبيبته تنسحب من بين يديه. لتبدأ أولى سمات حبهما العميق بالظهور. حيث يلتزم “جورج” بالعناية بزوجته المريضة وتقديم كل ما يوفر لها الراحة والاطمئنان النفسي، رغم أنه أصبح عجوزاً ولم يعد قادراً على القيام بكل شيء وحده.

 وإذ تبدو القصة عادية للبعض، ولكنها تحوي في ثناياها الكثير من التفاصيل الدقيقة التي تجعل من الفيلم عملاً إنسانياً بمنتهى العمق. حيث يغوص بنا “هانكه” في الآمال التي يفكر فيها كل إنسان، ويقتحم المخاوف التي تؤرق نومنا. فمَن منا لم يفكر بنهايته واليوم الذي لن يعود فيه قادراً على الاستمرار بهذه الحياة. وهنا يكون السؤال الكبير: “هل سيكون هناك أحد يمسك بيدنا ويمنحنا سلاماً في آخر الأيام؟!” بل إن الأمور تتعدى الحياة أحياناً، ولا تنتهي بانتهائها، فلا بد أن تكون صورتنا جميلة في عيون الناس الذين عرفناهم قبل أن تطوى صفحة العمر إلى الأبد.

ومن منطلق هذه الأسئلة المصيرية يحقق “هانكه” مخاوف جميع البشر عن طريق قصته البسيطة والمؤثرة في نفس الوقت، ليحرض مشاهدي الفيلم على التفكير ملياً. وهذا ما يجعل للفيلم قيمة تأملية وإنسانية عالية، بعيداً عن مستواه الفني العالي.

الشخصيات تم بناؤها بشكل متقن جداً، ولا سيما عندما ننظر إلى الأداءات الرائعة التي قدمها بطلا الفيلم الأساسيان. اللذان يؤدي دورهما “إيمانويل ريفا” بدور الزوجة “آن” و “جان لوي ترنتغنانت” بدور الزوج “جورج”. وقد اعترف المخرج “هانكه” بأنه كتب الفيلم وهو يضع في باله هذا الممثل تحديداً لأنه كان يثق بقدرته على إيصال الأفكار التي أرادها بكل واقعية واقتدار. وبالفعل كان أداء الزوجين متكاملاً بشكل مبهر، حتى لتظن أنهما فعلاً زوجان منذ عشرات السنين. وبالتالي لا يمكن أن نعتبر أن أداء أحد الممثلين تخطى الآخر، بل كانا كأنهما يجسدان تماماً معنى الحب العظيم والخالد الذي أراده “مايكل هانكه”.

 الغرابة والقوة في آن معاً تتجليان في الفيلم بعدة نقاط: أولاً: غياب الموسيقى التصويرية بشكل كامل، ولكن “هانكه” وظف بدلاً منها الأصوات الطبيعية للفيلم، حيث تم التركيز على صوت خطوات الممثلين وحركاتهم المختلفة، وهذا ما أعطى للفيلم مزيداً من الواقعية، وكأن الفيلم حقيقة ماثلة أمام أعيننا بكافة تفاصيلها الصغيرة.

أما النقطة الثانية التي يجدر أن أشير لها: وهي أن “هانكه” اختار تصوير الفيلم بأكمله داخل منزل الزوجين، وهنا يقول المخرج القدير إن المنزل تحول بذلك إلى شخصية أكثر من كونه موقع تصوير، حيث أن هذا المنزل الباريسي الفسيح، والمليء بالكتب والأسطوانات الموسيقية والمقتنيات الراقية يحكي تاريخ وماضي شخصيتي الفيلم، ونرى من خلاله حياتهما المشتركة التي استمرت لعشرات السنين وهما برفقة بعضهما. وهكذا يبدو العمل السينمائي وكأننا نرى حياة حقيقية أمامنا لأشخاص عاديين من الممكن أن يكون أي واحد من المشاهدين بدلاً منه. وهذا ما يضع المشاهد أمام حالة تنضح بواقعيتها وكأنها مجتزأة من الحياة المستقبلية لأي إنسان وهو يواجه أيامه الأخيرة في الحياة.

والنقطة الأخيرة التي أحب أن أنوه لها، وهي طريقة التصوير حيث اعتمد الفيلم على اللقطات الطويلة التي تم التقاطها من كاميرا ثابتة غالباً، ودون الكثير من المونتاج والقطع. ليكون بذلك الدور الأكبر على الممثلين الذين أديا المطلوب منهما بأفضل شكل ممكن. وهذه الطريقة في التصوير أضفت عاملاً من التوقع والتحفز، حيث إن المشاهد يترقب طوال الوقت رؤية ما ستؤول إليه الأمور بما أن الأحوال ستزداد سوءاً باطراد كما هو واضح منذ البداية. وبالفعل لم يخيب “هانكه” آمال مشاهديه فمنحهم بعض اللحظات المفاجئة التي تكررت عدة مرات في الفيلم بشكل صادم ومحرض للأفكار والمشاعر.

وعودة إلى شخصيتي الزوجين نرى من خلال الفيلم حالة الارتباط الراسخ بينهما، ومن خلال حواراتهما يطرح “هانكه” أمامنا الكثير من التساؤلات والأفكار. ونرى كيف أن الزوجين وصلا لمرحلة عالية من الحب لبعضهما فلا يقبلان بتدخل أحد في مشكلتهما التي يتعاملان معها وكأنهما شخص واحد حتى ولو كان الذين يحاولون التدخل هم أناس محببون لديهما كابنتها “إيفا” أو تلميذهما الموسيقار المبدع. كما أن حبهما وصل لدرجة أنهما يعرفان كل شيء عن بعضهما حتى إنهما يفشيان أدق الأسرار لبعضهما خوفاً من أن تنتهي الحياة فجأة دون أن يقول كل منهما للآخر كل ما يريد قوله. ومن هذه النقاط برزت براعة السيناريو الذي كان دقيقاً في كل حواراته وأحداثه، وكان كل مشهد يعطي قيمة وفكرة جديدة تضيف الكثير من الغنى في أفكار الفيلم.

وبهذا يكون “هانكه” قد أسس بفيلمه هذا علاقة راقية ترتبط بالحب بأسمى وأرقى معانيه الإنسانية. وبغض النظر عن الحديث عن الجوائز فلا شك أن قيمة الفيلم الفكرية الكبرى تنبع من أنه يطرح الكثير من الأسئلة والقضايا التي يجدر بكل إنسان أن يفكر بها ملياً قبل أن يلتفت حوله فجأة فلا يرى مَن يضع يده في يده ويطمئن إلى أنه سيستمر معه في صعوبات هذه الحياة.. وإلى النهاية.

Liked it? Take a second to support عمار طرقجي on Patreon!

عمار طرقجي

6 أراء حول “Amour – 2012

  1. وعليكم السلام، أهلاً بك أخي خالد

    **الرد التالي فيه حرق لأحداث الفيلم.. الرجاء ممن يريد مشاهدة الفيلم أن يتخطى هذا الرد**

    بالبداية أخي خالد أتفق معك أن “مايكل هانكه” لديه أسلوب خاص لا يستمتع به الجميع، ولكنه من العلامات البارزة في سينما اليوم. وأرى أننا إذا أردنا الحديث عن هذا الفيلم فهو مقدم بأسلوب قريب جداً من فيلم هانكه الآخر المسمى Cache..
    وصحيح أن قصة Cache تختلف عن فيلم Amour بالخطوط العامة، إلا أن هناك الكثير من السمات المشتركة بينها، وهي:
    أولاً: الاستغناء التام عن الموسيقى التصويرية
    ثانياً: وجود مفاجآت كبيرة في أحداث الفيلم، وبعض الأحداث المحورية تجري بشكل غير متوقع أبداً، وتسبب صدمة للمشاهد (مثل مشهد خنق الزوجة في Amour)
    ثالثاً: وهو الأهم أن هانكه لم يقدم هذه الأفلام بطريقة واضحة وبسيطة، وذلك حتى يترك للمشاهد تفسير ما يريده وإعمال عقله حتى يصل إلى الاستنتاج للحل الذي يراه مناسباً للقصة..

    وعلى ضوء هذه النقطة الأخيرة يمكنني القول إنه لا يوجد تفسير دقيق لما جرى في الفيلم، وكل ما يمكن أن أقوله لا يتعدى كونه مجرد رؤية شخصية تحتمل الخطأ والصواب.. وما جرى في الفيلم أراه كالتالي:

    “تعرضت (آن) للجلطة الدماغية وهذا جعله يرفض أن يتدخل أحد لرعايتها والاهتمام بها، وهذا يعود بنا إلى الخلفية التاريخية لشخصية (جورج) و (آن) فهما زوجان عاشا سنوات طويلة من حياتهما معاً وقد تولد بداخلمها نوع من الحب الذي يصل لدرجة العشق الأسطوري فهما يفهمان على بعضهما أكثر من أي شخص آخر وكل منهما يعرف أغلب تفاصيل حياة الآخر.. ولذلك نرى أن (جورج) يرفض محاولات التدخل من ابنتهما وأصدقائهما لمد يد المساعدة وإبداء التعاطف..
    هذه الحالة جعلت (جورج) يعيش مرض (آن) بكل تفاصيله، وأصبحت مشاعره مزيجاً من الألم والحب.. فحبه لـ (آن) كان يدعوه إلى مساعدتها ورعايتها على أتم وجه، ولكن الألم في قلبه كان يزداد حتى لم يعد قادراً على الاحتمال، فانهار بشكل فجائي ورأيناه كيف صار يحكي لـ (آن) قصة تافهة لا علاقة لها بما يجري، ولم تكن (آن) بحاجة إلى سماعها، ثم قام فجأة بالهجوم عليها وخنقها.. ثم رأيناه بعد ذلك يكتب رسالة إلى (آن).. وأنا أرجح أنه كان ينوي الانتحار أثناء كتابته، ثم انتحر فعلاً.. وهانكه لم يؤكد على مسألة انتحاره ولكن الأمر متروك للمشاهد ليفسر الأمر كما يريد..
    خنق (جورج) لزوجته لا يعني أنه غير مخلص لها، بل بالعكس هو في أشد حالة من الإخلاص والحب.. ولذلك لم يتحمل أن يراها وهي تتألم أمامه لذلك فضل أن يقتلها ليخلصها من عذابها، ثم يلحق بها هو إلى الحياة الآخرة.. وهذه هي مرحلة من أعلى مراحل الحب.. وهذا التفسير وإن كان غير منطقي تماماً، ولكن إذا نظرنا إلى الشخصيات في أفلام “هانكه” نجد أنها في كثير من الأحيان لا تفكر بالطريقة السليمة بل تفعل فقط ما يمليه رأيها الخاص، وهانكه يهدف من وراء هذا إلى تحريض عقل المشاهدين على التفكير والتحليل لمعرفة ما إذا كان ما يحدث هو الحل الأفضل.. وهذا يعطي سينما “هانكه” سمة فكرية مهمة يندر وجودها بين مخرجي اليوم ”

    يبقى لدينا أيضاً مشهد الحمامة التي ظهرت مرتين بالفيلم، ويبدو أن هانكه أراد من هذه الحمامة الدلالة إلى شيء ما.

    – ففي المرة الأولى دخلت الحمامة من النافذة فطردها (جورج) بسرعة
    وإذا رجعنا إلى ما ترمز له الحمامة أصلاً نجد أنها تشير أحياناً إلى السعادة الزوجية
    ولذلك قام (جورج) بطرد الحمامة من النافذة لأنه ربما لم يعد يشعر بهذه السعادة في حياته
    وهذا أغضبه بشدة، وجعله يطرد الممرضة بقسوة رغم أنها لم تفعل شيئاً يستحق ذلك، سوى أنها تركت النافذة مفتوحة لتدخل منها الحمامة..

    – الحمامة دخلت مرة أخرى بعد موت زوجته، ولكنه هذه المرة لم يحاول طردها
    بل حاول بشتى الطرق أن يمسكها، وكأنه يريد أن يستعيد شيئاً من سعادته
    وعندما أمسك بها نراه يحتضنها بحنان شديد، لأنها تذكره بـ (آن) وسعادتهما وحبهما الكبير..

    ولكن “هانكه” عندما تم سؤاله عنها لم يعطِ إجابة واضحة، وقال:

    “أنا أعتبرها مجرد حمامة. يمكنك أن تفسرها بالطريقة التي تريدها، ولكني لم أكن لأصفها بأنها رمز. فأنا لدي مشكلة مع الرموز، لأنها يجب أن تشير دائماً إلى شيء محدد. وفي الحقيقة أنا لا أعرف ما الذي ترمز له الحمامة. كل ما أعرفه هو أن الحمامة ظهرت في الفيلم وربما يكون لها معنى خاص لدى “جورج” أو بالنسبة للمشاهدين، ولكنها لا ترمز إلى شيء أبداً بالنسبة لي. يجب أن تكون حذراً عندما تتعامل مع العناصر التي تمتلك أكثر من معنى، ويجب أن يتم التعامل معها بشيء من الغموض.”

    ومع أني لا أصدق أن الحمامة لا تعني شيئاً بالنسبة لـ هانكه، ولكني أرى أنه كان ذكياً عندما ترك للمشاهدين فرصة التفسير على طريقتهم..

    وأخيراً نصل إلى مشهد النهاية.. الابنة دخلت إلى المنزل بعد أن انتهت كل الأحداث.. وحتى بعد الانتهاء من جنازة والديها، وبالتالي فمشهد النهاية لا علاقة له بمشهد البداية ورجال المطافئ الذين اقتحموا المنزل بعد أن تم قتل الزوجة، وانتحار (جورج)، أو ربما أنه مات من تلقاء نفسه..

    إذا تأملنا بمشهد النهاية نرى الابنة وهي تتجول في البيت وقد فتحت جميع أبوابه، بعد أن كانت جميع الأبواب في الفيلم مغلقة بشكل كامل.. وهذا يرمز إلى أن (جورج) و(آن) قد تحررا أخيراً من هذه الحياة ووصلا مع بعضهما إلى حياة أخرى فيما يعتبر السطر الأخير من قصة حبهما الأسطورية..
    ————————————————————————-

    أرجو أن أكون قد وضحت أغلب النقاط التي تساءلت عنها أخي خالد، وشكراً لك على طرح هذه الأفكار بالغة الأهمية..
    تحياتي لك..

  2. اعتذر لك اخي مهند ولعمار ، لم ألحظ أن المراجعة تمت بواسطة عمار
    أحول استفساراتي لأخي عمار وبانتظار تعليقه

    تأكد أخي مهند أني سأكون على أحر من الجمر لرؤية مراجعتك ورؤيتك الخاصة للفيلم

  3. أولا أرحب بك أخي العزيز خالد في موقعنا .. ويسعدني جدا وجودك فيه واهتمامك بالسينما عموماً ..
    وأمل حفاً أن ينال موقعنا رضاك وان نستمر في ذلك ..

    ثانيا أود أن اعتذر عن الرد على أسئلتك لأني لم أشاهد هذا الفيلم .. لكني سأقوم بذلك في القريبا العاجل لأنه من الأفلام المهمة لهذا العام ..

    ولأن مدخلاتك تستحق القراءة والتداول حولها .. أتمنى من أخي الكريم عمار – كاتب المقالة – التجاوب معك حولها ..
    شكرا لك 🙂

  4. السلام عليكم اخوي مهند

    معاك خالد من السعودية

    أنا من زمان كنت أبحث عن موقع رائع مثل موقعك . أحب اهنيك على اختيارك الجيد لنوعية الأفلام وعلى قراءاتك الرائعة وأتمنى تتقبل مشاركتي معك في طرح بعض الآراء والمراجعات ..

    بخصوص فيلم amour واسمح لي التحدث باللغة الفصحى

    قبل مشاهدتي للفيلم ، كنت قد شاهدت فيلم the white ribbon لهانكه وانا عادة لا أشاهد أي فيلم لمجرد اسم الفيلم أو البوستر .اعتاد على قراءة المراجعات التي لاتحوي حرق للأحداث أو قراءة بلوت بسيط يحكي قصة الفيلم أو كما حدث مع فيلم the white ribbon حصوله على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان .

    في فيلم the white ribbon ، كانت أول مشاهدة لإخراج المخرج مايكل هانكه . لا أخفيك طريقة إخراج هانكه أجزم انها قد لاتروق للأغلبية من العامة وتروق فقط لمتذوقين فن السينما . طريقة تفكير هانكه هي طريقة فلسفية عميقة تغوص في التفاصيل الدقيقة للانسان . وستجد ذلك بشكل أكبر في فيلم the white ribbon . مايميز هانكه أن يجعل المتلقي يفرض على نفسه أن يتقمص الدور ويضع نفسه مكان الممثل . هانكه يضعك أمام الواقع كما لو كان حقيقة .

    لا أزيد على قراءتك الجميلة لفيلم amour ولكن لدي بعض الرؤى التي استخلصتها وأود أن تشاركني برأيك سواء اتفقت معي أو اختلفت .

    المحور الرئيسي في القصة تركزت على محورين

    1- على مدى عمق حب جورج لزوجته ان عند تعرضها لجلطة دماغية وتجلى ذلك في رفضه لأي تدخل من قبل أي أحد لرعايتها .

    2- إلى أي مدى يستطيع الإنسان أن يتحكم بمشاعره وعواطفه . ايضا الى اي مدى قد يصبر شريك الحياة الزوجية بالصبر على شريكه . في حالة جورج وجدنا اخلاص ووفاء كامل لكن المفاجأة في نهاية الفيلم عندما قام بخنق زوجته وهي اللب الكامل للفيلم ولدي تساؤلات عدة بعد هذا المشهد :

    – هل صور هانكه جورج بأنه غير مخلص لمجرد قيامه بقتل زوجته ؟ رغم كل التضحيات والرعاية التي كان يقدمها
    – مالمبرر في نظرك لقيام جورج بقتل زوجته ؟ هل رحمة لها من العذاب أو ان جورج لم يستطع تحمل رعاية زوجته ؟
    – ماذا حدث لجورج ؟ هل قام بالانتحار ؟ لم يتطرق هانكه لذلك ؟

    – مشهد الحمامة وملاحقته لها بالشرشف وخنقها ! ماذا يفسر هذا المشهد بالنسبة لك ؟ مالمعنى والمغزى الذي يريد ايصاله هانكه من خلال هذا المشهد ؟

    – مالم افهمه هو بالنهاية دخول ابنته ايفا الى البيت وجلوسها على المقعد وانتهاء الفيلم . حدثت لي ربكة تحليلية عند مشاهدة النهاية حيث لم نشاهد مقطع دخول فرقة الاطفاء الى البيت وايجاد ان على السرير ؟! . كيف قاموا باقتحام البيت وايفا دخلت مسبقا الى البيت !

    أتمنى أن اقرأ مرئياتك بخصوص الاسئلة أعلاه وخاصة فيما يتعلق بمشهد النهاية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: