التخطي إلى شريط الأدوات

Stalker – 1979

“A man writes because he is tormented, because he doubts. He needs to constantly prove to himself and the others that he’s worth something. And if I know for sure that I’m a genius? Why write then? What the hell for?”

ترجمة مهند الجندي عن نيك شيغر.

يعمد المخرج الروسي الأسطوري أندريه تاركوڤسكي في كتابه “النحت في الزمن” بشرح العنصر المكاني المستقبلي للمنطقة في فيلمه (المرشد)، وهو مكان غامض يُقال أن كويكباً ما صنعه ومن المرجح احتوائه على قوى من خارج كوكب الأرض، قائلاً: “كثيراً ما يسألني الناس عن معنى المنطقة في الفيلم، وما الذي ترمز إليه… المنطقة لا ترمز لشيء،  حالها كحال كل شيء في أفلامي: المنطقة هي منطقة، إنها الحياة.” ويكاد المرء أن يصدق مثل هذا التصريح الجازم، إن أخذنا بعين الاعتبار ما تتحلى به كتابة المخرج عموماً من بصيرة نافذة تجاه التحليل النفسي الذاتي.

بيد أن أي تقييم بديهي لفيلم الخيال العلمي الثاني هذا من المخرج (بعد “سولاريس” في العام 1972 الذي تدور أحداثه في سفينة فضائية) لابد وأن تنجم عنه أسئلة حول دقة – وربما مصداقية – هذا التصريح الجريء من تاركوڤسكي. القصة التي تعرض رحلة ثلاثة رجال يتجهون نحو المنطقة كي يصلوا إلى الغرفة، وهي بؤرة مغلقة مبهمة يُشاع أنها تحقق لزوارها كافة أمانيهم سواءً الصعبة أو السيئة، ضمن فيلم (المرشد) للعام 1979، والمستوحى عن رواية “نزهة على جانب الطريق“، قد لا تكون أكثر الأعمال رمزية ضمن مسيرة هذا الفنان. وبالرغم من ذلك، يبقى الفيلم استعارةً غنية ومعقدة ومتناقضة كثيراً بمعانٍ لا نهاية لها حول الضمير البشري وضرورة التحلي بالإيمان في عالمِ يزداد ماديةً ورتابة، وحول الأحلام والرغبات البشعة والمريبة القابعة في قلوب الرجال.

المنطقة المطوقة بأسلاك شائكة على أيدي حكومة عسكرية تهاب من قواها هي الوجهة التي يقصدها كل من الكاتب (أنتولي سولونتسن) والبروفيسور (نيكولاي غرينكو)، ويقوم المرشد (ألكزندر كانفوسكي) بقيادتهما إلى تلك الأرض الخطيرة الخاوية من البشر، وهو بمثابة دليل رحلات يملك معرفة حميمة بتلك المنطقة. وقد شرع الكاتب العصبي وكاره لذاته بالاشتراك بهذه الرحلة سعياً للحصول على “الإلهام”؛ والبروفيسور مصمم على تحقيق “اكتشاف” ما؛ والمرشد الذي يجد عبر هذه الرحلة وسيلةً للتملص من زوجته المستاءة المزعجة (أليسا فريندليخ) وابنته المشوهة (نتاشا أبراموفا)، يؤدي واجبه معتقداً أن المنطقة ستجلب “الأمل” لعميليه اليائسين والبائسين.

بالإضافة للمقاطع التي تعرض المرشد ورفيقيه وهم يلتصقون ببعضهم البعض، يركز الفيلم على هذا الثلاثي وهم بطريقهم نحو المنطقة، وهي أرضٌ طبيعية خضراء خصبة مكسوة بخردوات وسائل نقل محروقة ودبابات عسكرية وأعمدة هاتف مهترئة غير صالحة للاستخدام، ويغمرها برك ماءٍ مغمسة بحطام ذلك المجتمع، من حقن طبية وتقاويم إلى لوحة القديس يوحنا المعمدان للرسام فان إيك. المنطقة الحية والآمنة بمظهرها، المليئة بالفخاخ، يصفها المرشد “لا يمكن التنبؤ بها”، وهو الذي يقوم بإرشاد عميليه إلى الغرفة عبر طريق خفي غير مباشر تم تخطيطه بواسطة مجموعة من الإرشادات العشوائية التي يمكن الإحساس بها دون رؤيتها.

وبعد أن وجد المخرج أدواته التقنية المتطورة ومعداته الفضائية الخارجية ضمن فيلم (سولاريس) المثير للخيال، يقوم  تاركوڤسكي هنا بتجريد حبكته الخيالية العلمية ليصل إلى جوهرها الموضوعي، فبالكاد يسمح لأي من الأجواء “المستقبلية” أن تؤثر على مظهر الفيلم، باستثناء الضوضاء الالكترونية المصاحبة لأصوات المكان، ومنها (خرير الماء، وقعقعة عربات آلية ومركبات صدئة مهترئة). ونتيجة ذلك هي فيلم يبدو وكأنه مزيج بين هجينة سوفييتية بقلم دوستويفسكي ومسرحية “انتظار غودو”، وحبكته المشابه لحاملة معاطف يستخدمها المخرج لعرض تأملاته الإيحائية والفلسفية المتفتحة والنفسية والوجودية حول طبيعة الفن وماهية الروح البشرية.

كما تجري أحداث (المرشد) كسلسلة مواقف عرضية من السير قدماً والتوقف عنها، فمضي أبطال العمل نحو المنطقة يتعطل مراراً جراء سجال من الحوارات العصيبة، ومن خلالها تتزعزع الصورة الأولية التي عرفناها عن كل واحد منهم: مهمة الكاتب في البحث عن الإلهام يلطخها ازدراءه واحتقاره للآخرين ولحظات من الشك اليائس؛ ورغبة البروفيسور باكتساب المعرفة تتعثر مع المشهد المحوري للفيلم الذي يكشف عن دوافعه الحقيقية للقيام بهذه المغامرة نحو الغرفة؛ وقناعة المرشد بأن عمله هو شيءٌ صالح ومشروع – وأن الآخرين يجنون أموراً خيّرة وتستحق العناء من رحلاته – يعترضها خوفه من دخول الغرفة عند وصولهم إليها.

مؤمناً بمقولة أن العينين هما نافذتي الروح، يقوم تاركوڤسكي بتحديد المحور الروحاني للفيلم لتكون مسلطة على وجوه أبطاله الضجرة من الحياة. ففي وواحدة من أفضل الصور السينمائية على الإطلاق، يقدم المخرج معرضاً من اللقطات القريبة المتقنة، بعضها مغمسٌ باللون البرونزي المائل للبنية، وأخرى مشكلة من الضوء الجاف لصباح غائم، وبضع منها معتم بأخيلة ضبابية مظلمة. كل واحدة من هذه اللقطات تختلف عن الأخرى وجميعها مبهرة بتركيبتها الشكلية وتعابيرها، فالملامح التي يقدمها تاركوڤسكي – بدءً من عينتي كانفوسكي الواسعتين الحزينتين وسيماء سولونتسن المكروبة إلى صراحة قلب فريندليخ المؤلمة – توفر الأساس العاطفي لحكايته التي تعتمد بشكل كبير على الاستعارات المجازية.

ومع أن هذه اللقطات القريبة القوية تعرفنا على اضطرابات شخصياته الداخلية، إلا أن تاركوڤسكي يتعمد ألا يوفر أية مودة دافئة بين أبطاله، وذلك بتجنبه تصوير أية مشاهد توطد علاقتنا معهم أو منحنا تنقلات مريحة بين هذه الصور، بل يزاوج بين أساليبه السينمائية المعروفة وبين خصائص شمولية العرض وتقريب الصورة وإبعادها، مما يوفر جواً يفصح عن أزمة جسدية ونفسية مهيبة. نشعر مع بداية كل إطار مربك وحركة الكاميرا المشكلة بانتظام بأنها وجدت لوصف ما لا نراه عبر الصورة الماثلة أمامنا، فمسرح أحداث الرائع والمحير والقاسي الذي يصوره المخرج يصف شعوري إنكار الذات والتمزق الداخلي.

يقول الكاتب خلال مشهد الافتتاحي: “العالم يحكمه قوانينٌ حديدية، وهو مملٌ لدرجة لا تطاق.” بيد أن الفيلم، الذي يضعنا بحالة من الغموض والتشويش، يُعارض هذه المقولة مع كل مشهد جديد. فماذا تعني التفاصيل الملهمة الغزيرة التي يحتويها العمل؟ ومن بينها ارتداء الكاتب لتاج مصنوع من الأشواك، ومجسم ذهبي غير معروف يسبح بوميضه تحت الماء، وكلب متجول، وطيور تحلق في أرجاء غرفة مكسوة بالرمال، والصورة الأخيرة الخارقة لأحكام الطبيعة. وبالرغم من جمالية محاولة ترجمة هذه رموز الوافرة في الفيلم، إلا أن تحليلاً كهذا يبدو عديم الجدوى ولا طائلة منه (بما أن شكلهم المثير للتفكير يتصل مباشرةً بلغزهم المحير)، نظراً لرفض المخرج بأن يوفر أية تفسيرات مفهومة حول تلك الصور.

كمحصلة، ما تحويه هذه النتاجات الصناعية والمجسمات والأحداث السردية المختلفة هو شيءٌ يماثل الطبيعة الخلقية للرجال: سلسلة معقودة من الذكريات والمخاوف والتخيلات والكوابيس والمفارقات المتناقضة والحنين لأمر أبعد من طائلة أيدينا ومع ذلك فهو جزء لا يتجزأ من كينونة كل واحد منا. هل هو الأمل؟ الإيمان؟ أم التفاني؟ كما يشير المنولوج الختامي البارع الذي تسرده زوجة المرشد. ربما يكون تاركوڤسكي قد لخص ذلك كله حين كتب حول فيلم (المرشد): “في النهاية، كل شيء يمكن اختزاله ضمن عنصر بسيط واحد، ألا وهو أن الشيء الوحيد الذي يمكن للمرء الاعتماد عليه خلال حياته هو: القدرة على المحبة”.

IMDB

Liked it? Take a second to support مهند الجندي on Patreon!

مهند الجندي

مُدوِّن وكاتب في مجال السينما

6 أراء حول “Stalker – 1979

  1. Stalker

    يحيط بنا عالم فيزيائي ,, مادي , يكتسب صيرورته عبر قوانين ناظمة ,, جعلت من قاطنيه سائرون في مدارات اهليليجية ,, قوانين جامدة ,, حولت حياة البشر لمعادلة يسعون من خلالها للحصول على غاياتهم والتي تمثل الطرف الاخر من هذه المعادلة ,, حسب معارف وخلفيات ثقافية وعلمية وادبية محددة ,, في عالم انتفى فيه الشعور بروحانية هذه العملية ,, روحانية العملية التي خُلق الانسان من أجل تحقيق غايتها, نتيجة التنفيذ الميكانيكي لها ,, في عالم اصبح فيه الايمان بجدوى تلك العملية وسموها ,, يتناقض مع طريقة التفكير المكتسبة .. مما جعل البعض يلجأ بشتى الوسائل للحصول على غاياتهم بأقصر الطرق ,, في عالم يناقض رغباتهم وأحلامهم وأمالهم ..

    رافقت كاميرا تاركوفيسكي رحلة لشخصين ,, يعيشون حياتهم بمنتهى المادية ,, كاتب يسعى وراء الالهام ليخط عمل حياته الادبي ,, وعالم لم يُفهم مبدئيا سبب قيامه برحلة من هذا النوع نحو غرفة تحقيق الاحلام ,, ألا مع وصوله اليها ,, كانت تلك الغرفة بالنسبة له ,, اشبه بممر لا يعترف به لعالم لا يعمل وقف قوانينه التي قضى حياته في دراستها ,,, ودليل ,, يقود تلك الرحلة ويشرح تفاصيل تلك الغرفة ,, الدليل الذي رحل عن زوجته وابنته المعاقة ,, كي يصل بهما الى غرفة تحقيق الاحلام ,, دون ان يرغب في تجاوز عتبتها ,, ذلك الدليل كان على النقيض منهما ,, خلق المخرج هذه المفارقة القدرية ما بين دليل لغرفة تحقيق الاحلام وما بين الساعين وراء دخولها ,, ان الحاجات الروحية التي يسعى الدليل لارضاءها ,, تقتات على حاجات المادية للساعين وراء الغرفة ,

    كانت اشبه برحلة في دواخل أولائك الاشخاص ,, ومواجهة مباشرة مع ذواتهم ,, وقوفهم أمام عتبة تلك الغرفة ” اللاطبيعية ” ,, كشفت مخاوفهم من عيش حياة بلا هدف ,, بلا جدوى ,, كحال دليلنا الذي اراد ان يُكسب حياته هدفا بامتناعه عن عبور بابها ,,

    مشهد الختام ,, كان دليلا أخر ,, لذوات تلك الشخصيات ,, التي سعت وراء تحقيق غايتها دون قوانين ناظمة ,, أو حدود فيزيائية او مادية ,, متذرعة بوجود عالم خالي من الظواهر المدهشة ,, من التجديد , ,, ولكن لا ,, العالم مسرح ألهي ,, كون مازالت اسراره مخبأة ,, ” وما اوتيتم من العلم ألا قليلا “

  2. رائع ما تقدمه سيد مهند ,, الفلم قيد المشاهدة خلال يومين ,,
    سأعود كي ابدي رأيي ,, وتعقيبي على المقالة
    يعطيك العافية

  3. أهلااااااا وسهلاً بالأخ العزيز sfarbed ..
    وين هالغيبة ؟ 🙂 اشتقت لك ..
    بدايةً شكرا فعلاً على مداخلتك الغنية والكريمة .. استمعت واستفدت فيها ومنها كثيراً ..
    يبدو أن هناك بعض الآراء التي دفعتك لخوض نقاش مطول عنه سابقاً .. وهو أمر جيد ..

    المفارقة ربما تكمن بأن تاركوفسكي .. عادةً .. ما يحيط قصصه وشخصياته إما بعالم يناقض آمالهم أو رغباتهم .. وإما أن يعكس أو يرسم دخيلتهم النفسية وتفكيرهم العصيب .. لاسيما أن المشكلة تتمثل بهم وليس بالمكان وحسب .. وهو هنا يستخدم العنصرين في آن واحد ..
    لكن انعدام مسألة العاطفة أو التعاطي الإنساني المباشر بين شخصيات الفيلم ككل هو لعله تجسيد لما يمكن أن يقوم به البشر بحثاً عن البؤرة أو المنطقة أو الغرفة لجلب تلك المحبة والسعادة والإلهام والسكينة الخ .. وليس البحث عنها من الذات أو عبر أولئك المقربين منك .. بينما الطفلة الصغيرة .. تجلس وحيدةً .. وبنظرة طويلة واحدة تحرك الكؤوس من على الطاولة .. كيف ولماذا؟ .. هل هي الحاجة والضرورة الملحة لترك بصمة قدرة الإنسان؟ أم هو خروج عن ما هو إنساني لأن الإنسان ترك الإنسان؟

    تفسير ذلك يختلف .. لأن العمل عموماً لا ينهج وجهة النظر الواحدة ..
    بينما لو كانت المحبة موجودة بين الشخصيات وتعاطفنا معهم .. لشعرنا .. بنظري .. ببعض الغش من المخرج .. فكيف لأي من هؤلاء أن يملك أو يقدم المحبة وهو يبحث عنها ولا يعرف ملامحها ؟
    لا أعتقد أن المنطقة بمكوناتها وتصويرها يختلف كثيراً عن البؤس الذي نعيش به بين الاستعمار العسكري والفكري والثقافي .. بل أنه غزو يومي وفي كل ثانية ..

    شكرا على مجاملتك العطرة يا صديقي الكريم .. أتمنى أن لا تخبل علي بمرورك وآرائك .. فأنا معجب بها ..
    دمت بخير 🙂 ..

  4. تاركوفسكي كما كررت انا ..سابقا .. يعتمد على نظريات واقوال لا يؤمن بها..او بالاحرى لا يطبقها فعلا ..على عكس ما يدعي ..و انا اقول ذلك بصدق ..ولست مندفعا من خلفية معينة..
    في نهاية المقالة ..مثلا .. يقول بنفسه ان المرء يجب عليه الاعتماد على المحبة.. خلال فترة حياته كلها ..
    اذن .. اين المحبة بين الزوجة وزوجها المتسلل او المرشد ؟؟
    اين المحبة بين المرشد والكاتب والبروفيسور ؟؟
    اين المحبة بين المتسلل وابنته البكماء ؟؟
    لا ذرة محبة موجودة في الفيلم ..

    كان المخرج يستطيع وضعها واعطاء المشاهد والشخصيات الامل ..ان المحبة تولد الامل وتدففعهم الى البحث عن حياة افضل من تلك التي يعيشها المتسلل وبقية الشخصيات ..امل يدفعهم الى المجاهدة في حياتهم..الاهتمام لبعضهم البعض ..البحث نحو طريق اخر ..
    بصراحة اثناء حديثي اكتشف ان العالم الذي يقدمه ..لا يمت للواقع بصلة ..
    يعني ..كيف تتاوه الزوجة في بداية الفيلم على الارض وتنقبض وتصرخ ..
    كيف مظهر العالم .. ذو اللون البني و الضبابي .. و كيف مظهر الحانة التي يجتمعون فيها .. كيف ينظرون وكيف يتكلمون.. الاجواء و التفاصيل الصغيرة للمنطقة.. بل كل شيء من حولهم ..
    يجب علىالمخرج ان يولد علاقة بيننا وبين هذا العالم ..و شخصياته ..علاقة عاطفية ..شيء نكترث من اجله ..
    و هذه الجملة من نفس المقالة تؤكد ذلك :

    ” تاركوڤسكي يتعمد ألا يوفر أية مودة دافئة بين أبطاله، وذلك بتجنبه تصوير أية مشاهد توطد علاقتنا معهم”

    ولكن لا ..لا ..لا ,,

    تاركوفسكي لا يقدم نتيجة المحبة .. ايضا ,, لايقدم شيء او نتيجة ايجابية تدعم تصريحه ذاك..

    ربما ابدو قاسيا في كلامي.. و لكن .. هذه الحقيقة كما اراها ..و لهذا لم يعجبني الفيلم
    و لاسباب اخرى ..حوله ..و ليس حول شيء اخر ..

    شكرا استاذي مهند .. ما شاء الله عليك ..تقوم بالكتابة وتقوم بالترجمة ..
    وتكون رائعا و مفيدا في كل شيء ..

    تحياتي لك ,,

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: