التخطي إلى شريط الأدوات

كلينت إيستوود يعود بمفاجأة جديدة في فيلم “الآخرة”

بعد 50 سنة في صناعة السينما… كلينت إيستوود لا يزال جديداً

Hereafter

ترجمة مهند الجندي.

يعد فيلم “الآخرة” الجديد والمنتظر والخارق لقوانين الطبيعية، والذي يدور حول تجارب موت وشيكة، تغييراً جذرياً عن فيلمه “فتاة المليون دولار” الحاصل على أوسكار أفضل فيلم في العام 2004 أو عن شخصية الأرمل عكر المزاج التي لعبها في فيلم “غران تورينو“.

“الأخرة”، الذي يجمع بين المؤثرات البصرية لأضخم أفلام هوليوود وبين رهف الأفلام الأوروبية الفنية، عُرض لأول مرة ضمن مهرجان تورنتو السينمائي يوم الثاني عشر من سبتمبر الماضي.

يفتتح العمل أحداثه بلقطات مجفلة لصرخات ناجمة عن إعصار تسونامي المهاجم لمنتجع ترويحي، ويعرض حياة ثلاثة أشخاص يسكنون في لندن وباريس وسان فرانسيسكو واجتماعهم معاً في النهاية.

يلعب الممثل مان ديمن دور جورج، وهو عامل مهني يحاول التأقلم مع موهبته غير الاعتيادية: ارتباطه بحياة الآخر. ديسيل دي فرانس تؤدي دور ماري، مراسلة تلفزيونية فرنسية تؤلف كتاباً حول واقعة شخصية مؤلمة، وفرانكي مكليرن تلعب دور ماركوس، وهو صبي صغير يشعر بالضياع جراء تعرضه لخسارة شخصية كبيرة.

يُخرج إيستوود الفيلم من سيناريو خطه بيتير مورغان، الذي يحول وجهته الفنية هذه المرة عن تركيزه السياسي في أعمال الأخيرة “فروست/نيكسون” و”الملكة“.

“الآخرة” هو الفيلم التاسع على التوالي في تسع سنوات للمخرج الذي صنع اسمه عبر أدوار راعي البقر ضمن أفلام سباغيتي الويسترين خلال الستينيات وبات لاحقاً من أعرق صانعي الأفلام في هوليوود.

إيستوود، في الثمانين من عمره الآن، قال أنه لم يفكر ملياً إن كان هناك شيء ما بعد الموت.

ونُقل عنه قوله خلال المهرجان: “كل واحد له رأي خاص حول المسألة، شخصياً لم أذهب إلى هناك بعد، ولا أنوي فعل ذلك قبل موعدي المحدد.”

تبدأ عروض الفيلم في الولايات المتحدة بتاريخ 22 أكتوبر، وآراء النقاد اختلفت حول جودته.

كتب الناقد السينمائي لصحيفة شيكاغو سان-تايمز في مدونته: “صنع إيستوود فيلماً للمشاهدين اللماحين والأذكياء اللذين يتساءلون عمّا يدور وراء النوافذ المغلقة.”

بيد أن مجلة فرايتي وصفت الفيلم بأنه “غير متوازن لكنه مشوق”. وأن إيستوود “ينتقل إلى فئة محفوفة بالمخاطر بأسلوب قديم وصناعة فيلمية كلاسيكية واثقة… تكاد تصل لحد السخافة في حين، وتجتاز هذا الحد في حين آخر.”

وفي العرض الافتتاحي للفيلم، كان الجمهور في غاية الفرحة لرؤية الحاصل على الأوسكار أربع مرات وهو متواجد في مهرجان تورينتو لأول مرة منذ عشرين عاماً.

وختم إيستوود بالقول حين صعد على المنصة ليقدم الفيلم: “من الرائع أن أعود إلى تورنتو.”

Liked it? Take a second to support مهند الجندي on Patreon!

مهند الجندي

مُدوِّن وكاتب في مجال السينما

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: