التخطي إلى شريط الأدوات

نظرة أولى: الذنب والخلاص في Stone

دي نيرو ونورتون يجتمعان مجدداً في “Stone”

قد لا يكون فيلم Stone، وهو دراما قاتمة غامضة تفتتح عروضها الأولى ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، قصة سهلة لبعض الفئات من الجمهور، غير أن هذه الحكاية المبطنة جذبت اهتمام اثنين من أفضل الممثلين، روبيرت دي نيرو وإدوارد نورتون.

يقول دي نيرو: “لقد أعجبت بسيناريو الفيلم”. الذي يناقش مسألتي النفاق والذنب، وتدور أحداثه في المحيط المتدهور لولاية ديترويت ما بعد الركود. ويضيف الحاصل على الأوسكار في مقابلة أجرتها وكالة أنباء رويترز مع الممثل: “شعرت بأن العمل ككل يتحلى برتم وإحساس مثيرين للاهتمام.”

يؤدي دي نيرو دور جاك مابري، شرطي إطلاق سراح مشروط على بعد أيام من التقاعد يضطر التعامل مع سجين مخادع اسمه جيراد “ستون” كريسون في واحدة من مهامه الوظيفية الأخيرة. ستون – يؤديه نورتون بطريقة متوعدة وبتسريحة الخصل والنظرة القادحة – لا يتوانى باستخدام زوجته لوسيتا – الممثلة والعارضة ميلا جوفويتش بدور جديد عليها عن أفلام الحركة “Resident Evil” – كطعم يجبر جاك على توصية إطلاق سراح مبكر له.

غير أن الخط الفاصل بين المجرم والمواطن المستقيم يغيم على الأجواء حين يخضع ستون لمرحلة انتقالية روحانية، بينما مواجهة جاك لضغوطات لوسيتا قد أثرت على زواجه وأجبرته على مساومة مبادئه الشخصية. ليس من السهل التعاطف مع أي شخصية من هؤلاء الثلاثة، وأفضل وصف لنهاية الفيلم هي أنها طموحة لحد كبير.

يقول نورتون: “أعتقد أن معظم الأفلام التي أثرت بي فعلاً طوال حياتي هي تلك الأعمال التي ولدت في عقلي أسئلة كثيرة، وجعلتني أفكر حول عدة أمور”.

الثنائي دي نيرو ونورتون يجتمعان للعمل معاً مجدداً بعد فيلم السرقة “The Score” للعام 2011، وهما من أفضل ممثلي جيلهما. لكن نورتون يقول أنه احتاج القليل من الإقناع ليشترك بالعمل الجديد: “في البداية كان السيناريو محير بنظري، لم أفهم هدفه فعلاً”وذلك حتى أقنعه المخرج جون كوران فيه.

ويكمل: “لكنني شعرت أنه من الرائع العمل مع نفس الممثل مرة أخرى (دي نيرو)، فهو يتمتع بأسلوب خاص به.” دي نيرو المعروف باندماجه كلياً ضمن أدواره، كزيادة وزنه 60 باوند لتأدية دور جيك لاموتا الملاكم في فيلم “Raging Bull”، يقوم كثيراً بالخروج عن النص في منتصف المشهد للحصول على ردة فعل أكثر مصداقية من زملائه الممثلين.

نورتون: “دي نيرو يمنحك فرصة الاستحواذ على المشهد، وكثيراً ما ينهج أسلوب مناقض لما ينص عليه السيناريو. فإن لم توفر له ردة الفعل المطلوبة، فلن يعطيك إياها بنفسه. إنه أمرٌ يشعرك بالحماس أثناء العمل حقاً.”

صحيح أن المشاهد التي تجمع بين الممثلين قد تكون متعة خاصة للجمهور المحب لمدرسة التمثيل القديمة، إلا أن الفيلم المقرر عرضه في 8 أكتوبر حصل على مراجعات متفاوتة التقييم.

فقد وصفه الناقد كيرك هانيكات من صحفية هوليوود ريبورتر: “ميلودراما غير مقنعة لن ترضي الجمهور.” بينما يقول إريك تشايلدريس من موقع Cinematical أن الفيلم: “مثير للتفكير حوله محصلته ككل أكثر من أي تشويق يقدمه خلال مجرياته.”

ويقر نورتون أن الخيبة الأمل قد تصيب المشاهدين اللذين يبحثون عن شخصيات تخلص نفسها عند نهاية الفيلم، لكنه يقول أن قوة العمل تكمن في غموضه وأسئلته المفتوحة: “أشاهد الكثير من الأفلام الرديئة التي تجعلك تظن أن الخلاص والإصلاح قد أخذت مجراها، مما يجعلني أشعر بالنعاس. ليس كل شيء يمكن تصليحه في الحياة، ولا أعتقد أن هذه المسألة هي الشيء الوحيد المؤثر في الأفلام.”

ترجمة مهند الجندي عن موقع أخبار ABC.

IMDB

Liked it? Take a second to support مهند الجندي on Patreon!

مهند الجندي

مُدوِّن وكاتب في مجال السينما

رأيان حول “نظرة أولى: الذنب والخلاص في Stone

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: