التخطي إلى شريط الأدوات

Casino Royale – 2006

“I’m sorry I’m not sorry”.

كبتها مهند الجندي بتاريخ 2 ديسبمر 2006.

يبدو أن منتجي (كازينو رويال) قد وجدوا ما يبحثون عنه في الممثل دانييل كريغ، ليلعب دور جيمس بوند المختلف والجديد كلياً. فمن الواضح للعيان أننا نعيش فترة إعادة حيوية و تأسيس بدايات جديدة للمسلسلات السينمائية الكلاسيكية. سوبرمان وباتمان وسبايدرمان مجدداً بشكل ومضمون منعش ومحفز. والآن جيمس بوند يفعل نفس الشيء بإحيائه لروحه الكلاسيكية مع إضافة لمسة عصرية تجذب الجمهور الحديث. يفتتح الفيلم وبوند ينجز آخر مهماته كي يصبح في رتبة الــ007: عملتي قتل محددتين (يبدو أنه عليك أن تقتل بعض المرات كي تستلم رخصة العميل السري). إنها بداية قاسية لفيلم قوي، لكنها تضع المشاهد في الأجواء حادة لا تنتهي حتى نهاية هذا الجزء الـ21 من سلسلة أفلام جيمس بوند والتي بدأت عام 1962 بفيلم (الدكتور نو).

أول مهام العميل السري 007 جيمس بوند (دانييل كريغ) تأخذه إلى مدغشقر، حيث عليه أن يتجسس على تحركات شخص إرهابي مشتبه به. لا يجري كل شيء كما كان مخطط له فيقرر بوند أن يتحقق أكثر حول الموضوع، وبشكل مستقل عن وكالة الـMI6 (الاستخبارات العسكرية)، بهدف تعقب بقية هذه الخلية من الإرهابيين. تقوده التحريات إلى الباهاما، فيواجه ديميتريوس (سايمون أبكايريان) وصديقته سولانج (كاترينا مورينو). فيكتشف أن ديميتريوس متورط مع لو شيفر (مادز ميكلسين) وهو مسؤول مصرفي خاص بالمنظمات الإرهابية الدولية. وتظهر تحقيقات الاستخبارات السرية أن لو شيفر يخطط لجمع المال من خلال لعبة بوكر في مونتينيغرو وتحديداً في الكازينو رويال كي يمول عملية إرهابية كبيرة.

تقوم وكالة الـMI6 بتوكيل العميل 007 لأن يلعب ضده في لعبة البوكر هذه، وهم يعرفون إن خسر لو شيفر، فإن منظمته ستنتهي. تقوم المسؤولة M (جودي دينش) بوضع بوند تحت عين فيسبير ليند (إيفا غرين). يشك بوند في بداية الأمر حول أهمية وقدرة فيسبير، لكن اهتمامه بها يتعمق أكثر فأكثر عندما يواجهون الأخطار سوية – ويتلقيان التعذيب على يد لو شيفر يتحد بوند . في مونتينيغرو مع ماثيس (جيانكارلو جيانيني) وهو عميل محلي للاستخبارات، بالإضافة إلى فيليكس ليتر الذي يمثل وكالة الاستخبارات الأمريكية. وتستمر مواجهتهم مع الألاعيب الخبيثة والعنف، مما يزيد من خطورة المهمة على جيمس بوند والتي تصل إلى نهاية مثيرة ومفزعة.

لا يوجد أدنى شك أن هذا هو أكثر أفلام جيمس بوند جدية. فتلاحظ التخفيف من مشاهد الحركة التقليدية، والأشرار المبالغ في كتابة أدوراهم، والذي اعتاد الجمهور مشاهدتها في أفلام بوند الأخيرة. المخرج مارتن كامبل وفريقه من الكتاب (من بينهم بول هاغيس الذي أضاف بعض الجمل المميزة) استبدل كل هذه العناصر بسيناريو ومرح وتصوير سينمائي أنيق كانت تفقده هذه السلسلة منذ أيام شون كونري. أما دانييل كريغ، خليفته الجديد، فهو الشخص الملائم للعب دور جيمس بوند الذي يعاني هذه المرة كي يثبت نفسه كشخص كفؤ لمهنة الجاسوس السري الأشهر في العالم. يقدم الفيلم أكثر وأفضل دراسة لشخصية جيمس بوند ويطوير السلسلة من جديد. ستحظى على فرصة مشاهدة جيمس بوند بكل جوانبه، المثير، الوسيم، القاتل، الرومانسي، وحتى الرقيق. فيلم ممتع للغاية.

IMDB

Liked it? Take a second to support مهند الجندي on Patreon!

مهند الجندي

مُدوِّن وكاتب في مجال السينما

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: