التخطي إلى شريط الأدوات

أوليفر ستون: اليهود يديرون هوليوود… أم لا!

بنظر المنتجين المنفذين لأفلام هوليوود

تعليقات أوليفر ستون حول يهود هوليوود غير واقعية

 

أوليفر ستون يتعرض لانتقادات لاذعة جراء تعليقاته التي يرى البعض أنها معادية للسامية  

 وجهة نظر بعض الخبراء تقول أن ما ذكره أوليفر ستون الأسبوع الماضي من تعليقات حول هيمنة الإدارية لليهود على هوليوود لا يعد افتراء معادي للسامية وحسب، بل هي تعليقات لا تمس للمنطق بشيء عن كيفية سير العمل في هوليوود في القرن الحادي والعشرين، والغريب أنها صادرة عن رجل يعد من أبرز المخرجين طوال الأربعة العقود الماضية.

 ونقل موقع FOX411.com عن لسان سِد غنيس رئيس أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية: “لو ألقيت في الهواء بمجموعة من مدراء هذه التجارة كما تفعل بحجر النرد، لهبط نصفهم على الأرض بديانات مختلفة، والنص الآخر منهم بنفس الحال. وإن نظرت من حولك وتعقبت في شركات الإعلام واحدة تلو الأخرى، لوجدت رجالاً من الأسقف ويهودي حسيدي واحد أو اثنان وكاثوليكيين يعملون في هذا المجال الصعب. يعرف أوليفر جيداً أن عملية صنع الفيلم لا تكمن إن كنت يهودياً أم لا، بل أن الغاية الربحية النابعة من ميدان الترفيه هي التي تسيطر على هوليوود”.

 ستون كان يروج لمسلسله الجديد الذي سيعرض على شبكة شوتايم بعنوان “تاريخ أمريكا السري” حين نطق بهذه التعليقات المثيرة للجدل، والتي اعتذر عنها لاحقاً. فحينما سُئل عن سبب كثرة الأفلام التي تعرضت لأحداث المحرقة اليهودية، كان جوابه: “السبب هو هيمنة اليهود على الإعلام”.

 لكن التوحيد والشراكة الواقعة والمتزايدة في الأفق الإعلامي الحالي، تشير إلى أن استوديوهات هوليوود الكبرى هي شركات مملوكة علنياً وتعود بقراراتها لأعضائها المساهمين. 

 وقال أندرو وولنستين، محرر قسم الإعلام الرقمي لصحيفة هوليوود ريبورتر: “إن هوليوود اليوم عبارة عن مكان اقتصادي كأي صناعة أخرى، وفي نهاية اليوم، على حد علمي، هذه الصناعات لم تكمن يهودية برمتها في يوم الأيام. الفكرة التي تلمح بوجود حشد من اليهود القدامى في زاوية يتسلحون بقبضة يد خانقة على شركاتهم الخاصة هي أمر يحتم عليك العودة إلى أيام هوليوود الأولى وبدايتها لتشعر بها.” 

 وعلى الرغم من ذلك، فإن سيطرة اليهود على الإعلام باتت وكأنها عبارة مجازية يستخدمها مجموعة معينة من حراس هوليوود القدامى. فعندما اعتقل ميل غيبسون في العام 2006، أطلق الممثل خطبة مطولة في وجهة الشرطي الذي اعتقله قائلاً أن اليهود هم المسؤولون عن كافة الحروب في العالم. وفي العام 1996، أخبر مارلون براندو المذيع لاري كينغ في مقابلة تلفزيونية أن اليهود يديرون هوليوود بهدف استغلال الأقليات.

 ونقل موقع FOX411 أيضاً عن ابراهم فوكسمان، وهو رئيس الوطني لرابطة مكافحة التشهير قوله: “إن هذه صور نمطية يصعب التخلص منها، فهي تعتمد على الجهل والتكرار، وحينما تتكرر باستمرار، يبدأ الناس بتصديقها. إنها كذبة كبيرة، ولكن إن قمت بإعادتها بقدر كافي فقد تأخذ قدراً من المصداقية.”

 وقد قدم ستون، الذي وُلد من أب  يهودي وأم كاثوليكية، اعتذاراً حاراً هذا الأسبوع، مصدراً بياناً رسمياً ذكر فيه: “خلال محاولتي في الوصول لفكرة تاريخية واسعة تتمحور حول الأعمال الوحشية التي ارتكبها الألمان تجاه العديد من الناس، أدليت بفكرة خرقاء عن الهوليكوست، تلك التي أعتذر عنها وأندم لذكرها. فمن الواضح أن اليهود لا يسيطرون على الإعلام أو أي قطاع آخر.”  

 بيد أن رابطة مكافحة التشهير وفوكسمان قد رفضا اعتذار ستون يوم الأربعاء الماضي، بالقول أن ستون فشل في إبطال جميع تصريحاته التآمرية المعادية للسامية. 

 وللرد على ذلك، قام ستون بمخاطبة فوكسمان مباشرةً: “أتفق معك بأني مخطئ بالقول أن إسرائيل أو اللوبي المؤيد لإسرائيل هو المسؤول عن الخلل الذي يصيب السياسية الخارجية في أمريكا. بالطبع هذا ليس صحيحاً وأعتذر إن كانت زلة لساني غير الملائمة هذه قد أسفرت عن هذه الصور النمطية السلبية. أريدك أن تعرف أني أعارض المعاداة للسامية إطلاقاً، إضافةً لكل الأيديولوجيات العنصرية.”

 ومع ذلك، أطلع حاييم سابان، رجل الإعلام اليهودي المعروف، موقع The Wrap.com بأنه اتصل مع رئيس قناة CBS لي مونفز (شبكة CBS تملك شبكة شوتايم) وطلب منه عدم عرض مسلسل “تاريخ أمريكا السري” على الشوتايم. كما ذكر سابان للموقع أن آري إمانويل، العميل البارز وشقيق مدير البيت الأبيض رام إمانويل، قد اتصل بشبكة CBS وطلب منها إلغاء عرض المسلسل.

 ولم يصدر رد عن ستون أو مدير إعماله حول هذا الأمر.   

المصدر 

Liked it? Take a second to support مهند الجندي on Patreon!

مهند الجندي

مُدوِّن وكاتب في مجال السينما

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: